مقالات

أفكار بصوت مرتفع … أسباب تؤثر سلبيا على الثقافة

تقييم المستخدمون: 1.55 ( 1 أصوات)
زينب كاظم

هناك موضوع مهم جدا يجب تسليط الضوء عليه الا وهو مدى أحقية الكاتب بالنشر أو بمعنى أصح هناك هناك أمورا خطرة جدا على المجال الثقافي مثلا المجاملات أوالمنافع أي الواسطات حسب اللهجة الدارجة أو تسلط الأقل كفاءة كلها هذه العوامل مجتمعة تميت الثقافة وتلغي جانب الثقة فيها
فعندما يجامل انسان كتب نص ما ملئ بالأخطاء اللغوية والأملائية كي لا نجرحه أو لأنه يملك جاها وسلطة فنحن بهذا نزعزع ثقة الكاتب الحقيقي بالمجال الثقافي ونجرح ابداعه ونحارب جهوده بلا وعي منا وكذلك عندما ننشر نصا خالي من عنصر الجذب أو ثبت بأنه مسروق لغرض تحقيق مصلحة وغرض ما فنحن بهذا نحارب الناجح ونغلي كفة الكسول والسارق ونلغي شرف المهنية الحقيقية بل أحيانا نجد أناسا ليسوا خريجي كليات واختصاصات أكاديمية ولا يملكون أدنى موهبة أو ملكة للكتابة يسمح لهم بفتح أكاديميات خاصة وصحف ومجلات ومؤسسات ثقافية وهذا أجرام بحق الثقافة .
أن كل ما ذكرت يشجع على السرقات الأدبية وعلى الكسل وهذا اشد وأقسى أنواع السرقة فعندما تهكر صفحة أنسان او تسرق جهوده فهو بهذا تعرض للأغتيال الألكتروني وسرقت أحلامه وجهوده واحساسه وأفكاره لكن للأسف أحيانا يتحجج ويتبجح البعض ويقول نحن هدفنا نشر الأفكار الصحيحة والمساعدة على أيصالها لكن هذا ليس سببا أو تبريرا يعطي الناس الأحقية بالسرقة الأدبية فعلى الأقل يجب كتابة أسم الكاتب الحقيقي بكل صدق ليكون الناقل صادقا أمام الله وأمام ضميره أن كان يملك ضميرا حيا وأمام نفسه قبل الناس لأنه طبيعة النفس البشرية انها تصتصغر نفسها عندما تفعل شيئا خطأ وتعرف بقرارة نفسها أنها ليست هي من تعبت وكتبت وتظل تشعر بالنقص لأنها ترى ابداع الأخرين وقدرتهم على الكتابة وشرف قلمهم فيحسد الأخرين على ذلك لأن داخل أي أنسان أنا سفلي يدفعهم للخطأ وانا علوي ينتقدهم على أي خطأ يمارسوه .
والحل لكل ذلك هو عندما يكتب أنسانا نصا سواء أكان مقالا أو شعرا أو خاطرة أو رواية أو غيرها من الأبداع يجب أن نتأكد أنها له عن طريق تأريخ النشر بالكوكل مثلا فعند البحث يظهر أسم الكاتب الحقيقي الموثقة بأسمه وتأريخ النشر كذلك احترام شرف المهنة فيجب الا نجامل على حساب الثقافة ورصانة اللغة وحصافة الأنسان فمثلا يجب أن ننبه الكاتب للأخطاء التي بالنص كي يتلافاها في المرات القادمة وأن يحسن من مستوى كتابته ،كذلك يجب ان تفتح دورات حتى للمختصين والكتاب وخريجي الكليات لتقوية اللغة والأملاء والقدرات الكتابية وغيرها ويجب أن تتأكد الجهات المختصة من مدى كفاءة الأشخاص الذين يرومون فتح مؤسسة ثقافية أو مجلة أو جريدة وهل هم يملكون المؤهلات التي تؤهلهم لذلك فليس من العدل أن يكون الأنسان البعيد عن الأختصاص والذي لا يملك لغة قوية وابداع متسلطا على الأنسان المثقف والكاتب الحقيقي لمجرد أنه يملك القدرة المادية على فتح مؤسسة أو جريدة أو مجلة ،كذلك يجب أن نشجع الكاتب الذي لا يملك قوة لغوية أن يقوي لغته عن طريق الممارسة ممارسة الكتابة والقراءة والأطلاع والسيطرة على الأملاء اذ أنه هناك كتاب يخطأؤؤن أخطاء تعتبر جرائم بحق اللغة العربية .
ويجب أن تضاف فقرات في القانون تجرم السراق الأدبيين وتدينهم ليكونوا عبرة لغيرهم وقد كتبت يوما ما مقال مستفيضا ومطولا عن سراق الأفكار ومدى تأثيرهم السلبي على المجتمع .
وأخيرا وليس أخرا يجب أن نقول أنه التعلم في الصغر كالنقش على الحجر لذلك يجب أن نعلم أولادنا احترام خصوصية الناس وكتاباتهم ويجب ان نعلمهم أن يكون لهم ابداعهم الخاص بهم فلكل أنسان احساس خاص به وأفكارا يتبناها حسب الزاوية التي ينظر منها للأمور وحسب بيئته وثقافته ووعيه واهتماماته والله الموفق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى